الشافعي الصغير

45

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وفرق بعضهم بين التبديل والإبدال بأن التبديل تغيير صورة إلى صورة مع بقاء الذات والإبدال تغيير الذات بالكلية ولما كان حاصل ما تقدم من الجواب رد الاعتراض من أصله لم أذكر كلام من سلم الاعتراض وأجاب عنه ثم شرع في ذكر اصطلاح حسن ابتكره لم يسبق إليه فقال ومنها بيان القولين والوجهين والطريقين والنص ومراتب الخلاف قوة وضعفا في المسائل في جميع الحالات أي حالة يعبر فيها بالأظهر أو المشهور أو بالأصح أو الصحيح فهو عام مخصوص أما ما عبر فيه بالمذهب بالنسبة لبيان الطريقين أو الطرق أو بقيل لبيان أنه وجه ضعيف وأن الأصح أو الصحيح خلافه أو بقي قول لبيان أن الراجح خلافه أو بالنص لبيان أنه نص الشافعي وأن مقابله وجه ضعيف أو قول مخرج أو بالجديد لبيان أن القديم خلافه أو بالقديم أو في قول قديم لبيان أن الجديد خلافه فلم يبين في شيء منها مراتب الخلاف كما يعلم مما بين به مراده بعد ولهذا قال بعضهم إن المؤلف وفى بما التزمه في جميع اصطلاحاته في هذا الكتاب من غير شك ولا ارتياب اه فاندفع ما قيل إن ما ادعاه من بيان ذلك في جميع المسائل مردود وأنه يرد عليه من مراتب الخلاف أشياء منها ما عبر فيه بالمذهب أو النص أو الجديد أو القديم أو في قول كذا أو قيل كذا ومن فوائد ذكر المجتهد للقولين إبطال ما زاد لا العمل بكل منهما وبيان المدرك وأن من رجح أحدهما من مجتهد المذهب لا يعد خارجا عنه